الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٢-
102
والحجة فى النية قول الله تعالى: (وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين (والنية عقد بالقلب، وعزيمة على الجوارح
والحجة في الامساك فى الجماع بالنهار قول الله عز وجل: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم (والرفث هو الجماع، وفى ذلك دليل على حضر ذلك بالنهار بقوله: (فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم) فان دنا بهذه الآية أحكاما ثلاثة وهو الامساك عن الطعام والشراب، والامساك عن الجماع، واستغراق طرفى المفترض، وذلك وقت طلوع الفجر الى وقت غروب الشمس، ومعنى قول: (فالآن باشروهن) أى جامعوهن) وابتغوا ما كتب الله لكم (يعنى بذلك الولد وذلك بالليل، واتفقت عليه الأمة أن من وطئ بالنهار أن عليه القضاء والكفارة، واحتجوا لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ألزم الواطئ بالنهار القضاء
والكفارة
ومن الكتاب: ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال، وهو امتناع الأكل في الليل فى حال الصوم فقال من قال من أصحابه: يا رسول الله تنهانا عن الوصال وأنت تواصل؟ فقال: «اني أبيت يطعمني ربي ويسقيني» •
ومن جامع أبي الحسن: وسئل عن صيام شهر رمضان الفرض فيه وما يفسده، قيل له: الفريضة فى الصوم العلم بالشهير والنية للصوم والامساك عن الطعام والشراب، والامساك عن الجماع واستكمال طرفى المفترض منه، فمن ضيع شيئا من هذا لم يتم صومه.
(يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم (فرض عليكم الصيام كما فرض على الذين من قبلكم، وهم