جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨

-.18 -

-

-

وأما صوم أيام التشريق فمعى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صومهن وقال: «انهن أيام أكل وشرب وبعال (على معانى الاطلاق للأكل والشرب، فيهن لا على التحريم لصومهن، ولا أعلم أن أحدا من أصحابنا نهى عن صومهن على وجه الحجر، ولا نأمر بالاخطار فيهن على معنى اللزوم

ومنه: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم الجمعة الا أن يصوم يوما قبله أو بعده.

مع

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا معنى الكراهية لصوم يوم الجمعة على المقصد الى صومه، لأنه يوم عيد من أعيادهم. العيد هو من أيام الأكل والشرب والخلق ويوم النساء، كذلك ثبت فى العيدين الصحيحين أنه واجب فيهما الافطار لمعنى اللزوم، ولا أعلم ذلك محرما ولا مكروها كراهية اثم، وانما يستحب فضيلة اذا كان القصد الى هذا المعنى

وقد جاء عن بعضهم أنه كان يقصده بالصوم لفضله، لأن كل ما كان اليوم أفضل كان صومه أفضل الا لمعنى شيء يمنعه، ويعجبني لكل قاصد في معنى يخرج له معنى فضيلة أن يكون له ما نوى، وقصد اليه من الصوم والقيام والأكل والشرب على معنى ابتغاء الفضيلة ومنه: وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال

في الصوم

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا النهي عن وصال الصوم، والوصال أن يصل صوم الليل بصوم النهار، ولا يجوز ذلك في معنى قولهم، لقول الله تبارك وتعالى: (ثم أتموا الصيام