الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨-
-
فانه يطعم لكل يوم مسكينا يفطره ويسحره بعدد الأيام التي أفطر من قليل أو كثير، فاذا انقضى شهر رمضان وأفطر قضى ما عليه فيصوم الأيام عددها خمسة عشر يوما، أو ما كانت من الأيام من قليل أو كثير، وليس الأطعام يجزى عنه قضاء صيام الأيام بالصوم
* مسالة:
وروى أبو سعيد رحمه الله: عن محمد بن الحسن، عن محمد بن روح عن أبى الحوارى رحمهم الله أنه قال: من مرض في شهر رمضان فأفطر ومات في مرضه أن عليه أن يوصى أن يصام عنه ما أفطر شهر رمضان الأشراف: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا
في المسافر يموت في سفره في شهر رمضان، وقد أفطر فيه
والمريض يموت في مرضه فى رمضان، وقد أفطر فيه معنى الاختلاف.
أن في بعض قولهم أن على ورثتهما القضاء عنهما، وعليهما معي الوصية بذلك، لأنه شيء قد ثبت عليهما، وقد لزمها في ذمتهما، ولم يكن مطلقا لهما إلا بالتخيير لم يكن على غير وجه التخيير
وفى بعض قولهم: ليس على الورثة قضاء ذلك عنهما الا أن يوصيا، فان أوصيا به كان عليهم قضاؤه عنهما
?
ومعى أن بعض قولهم لا وصية عليهما فى بدل، لأن البدل انما يقع بعد الشهر، ولم يقع لموتهما فيه، وانما كانا مخيرين فيه الصوم الحاضر من الأيام، أو افطارها وبدلها من بعد انقضاء وقتها، فقد استحال ذلك عنهما، وعلى هذا المعنى لو أوصى بذلك كان ذلك خارجا على معنى النقل من الوصية لا اللازم