جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١١٧

-

117 -

-

ثم تجاوزها الى وجه الكعبة فيدعو مثل دعائه على الصفا والمروة ان شاء أو أخفض، ثم يأتى الجمرة الوسطى من بطن الوادى ويرميها مثل الأولى وهى عن يمينه، ويقف أطول من ذلك فيذكر الله ويثني عليه، ويصلى على محمد صلى الله عليه وسلم، وتدعو لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات، ثم تقدمها الى جمرة العقبة وترميها من بطن الوادى، ولا تقف عندها تصنع ذلك كل يوم أيام التشريق فى يومين أو ثلاث، فاذا نفرت إلى مكة، منصرفا فأكثر من ذكر الله، ولا تخرجن من مكة اذا أردت الانصراف الى بلدك حتى يكون آخر عهدك بالبيت تطوف به سبعاً، وتصلى خلف مقام ابراهيم ركعتين أو في غيره من المسجد

ويستحب أن تدنو من البيت اذا صليت فتدعو بما فتح الله لك من الدعاء، وتقول فى آخر دعائك: اللهم لا تجعل هذا آخر العهد من بيتك وبلدك الحرام، تائبون حامدون لربنا ان شاء الله عابدون

فهذه صفة الحج مختصرة، وقد يوجد في بعض الآثار أنه يستحب اذا وصلت الى المسجد الحرام أن تقول: اللهم أنت وأنا عبدك، ربي والبلد بلدك، والبيت بيتك، جئت أتم طاعتك، ويوجد أطلب طاعتك طالبا لرضاك، متتبا الأمرك، راضيا بقدرك أسألك يا رب مسألة البائس الفقير، وأدعوك دعاء الخائف المستجير، دعاء المضطر اليك، المشفق من عذابك، الخائف من عقوبتك، أن تستقبلني بعفوك، وان تجودنى بمغفرتك، وأن تعيننى على أداء فرائضك

وان أحرمت من ذات عرق فادخل من باب العراق، ويستحب أن تقول اذا دخلت من الباب: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، والدك يرجع السلام، فحيينا بالسلام، وأدخلنا دار السلام

•

فاذا رأيت البيت فقل: اللهم زد بينك هذا تعظيما وتشريفا وتكريما