الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٩-
289
-
الله ذاك يا جواد. وأنت ذاك يارب العباد، الهنا لا يزيد في ملكك انتقامك منا، ولا ينقص سلطانك عفوك عنا.
وها نحن عبادك بين يدنك، ومن حشيتنا منذ قد هربنا منك اليك
•
و دلتنا عواطف الرجاء منك عليك، قد ركبت الذنوب رقابنا فأذلتها،
وحتمت على الصدور فأثقلتها، وخالطت الآمال فطولتها
ونحن خائفون أن تذهب الأعمار، وينزل ربنا سواء الأقدار، ونحن
•
في أبعد أمل وأطول، وأعز ماكنا عليه وأغفل، اذا المنية بنا واقعة ولأيامنا لابد قاطعة، وهذا يوم النوال، فى الوقت الذي كنا نمد اليه الآمال، وقد وقفنا بين يديك، ومددنا أيدينا الخاطئة اليك
نسألك أن تعفو عنا وتصفح، وتجود لنا وتسمح، وتأذن الأبواب الاجابة أن تفتح، فاغفر لنا ربنا الذنب العظيم، وجاوز عنا بعفوك
يا كريم
اللهم انا عليك نعتمد ونتوكل، وبكرمك نثق ونعول، وفضلك
نرجو ونأمل، وبأسمائك ندعو ونسأل، وفى انعامك سبب نكرع، وفى الملمات اليك نرجع، وباب رحمتك نستفتح ونقرع •
فافعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله، انا نحن أهل العثرة، بعد العثرة وأنت أهل التقوى وأهل المغفرة، وأنت أفضل مرجو وأقرب مدعو، وأكرم مقصود اليه، وأبر منزول عليه، وأرحم مسئول
ما لديه
يا من لا يبرمه كثرة السؤال، ولا ينقص ما عنده كثرة النوال:
(م 19 - جواهر الآثار ج 13)