جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٠

-

290

ارحم ضعفنا، وقلة حيلتنا، واغفر لنا خطايانا، وأجبر مصائبنا، واسدد فاقتنا، وما أسلفنا من سيئ الجرائم والهيئات الموبقة المآثم

اللهم فاشفع بمغفرتك ما مننت به علينا من مغفرتك، وأتمم بكرمك ما أسبغت علينا من نعمتك، وكما بدأتنا به بالكرامة، فاختم لنا بالسعادة، واجعل لنا من كل خير تقسمه فى هذه العشية بين عبادك، الواردين عليك، والوافدنن اليك، من كرامة العاجل، وسعادة الأجل، نصيبا واخرا، وحظا وافيا

وامنن علينا باحسانك، وأتمم ذلك كله برضوانك، يا عظيم أنت العظيم الذى لا يتعاظمه عظيم من الذنب أن تغفره، واللطيف الذي يشكر القليل من عباده، هب لى ما كان بينى وبينك، وارض خلقك مما كان بينى وبين خلقك، اذ لم أعهد منك الا تفضلا، ولم أعتد منك الا تكريما، وانى أخاف عذابك، وأرجو رحمتك، فاسألك أن توسعنى رحمتك، وترضى عنى خليقتك

النادم

اللهم ان هذا مقام العبد الذليل، المسرف على نفسه، على ما ضيع، المتأسف على ما فرط، قائم بين يديك، يتضرع اليك بطلب ما لديك، وأنت الغنى الكريم، البر الرحيم.

اللهم ارزقني لذة مناجاتك، ونفحة معافاتك، وكنف أمانك، وكيف لا أرجوك وأنت المحسن المنعم، المتفضل الكريم الذي ينعم على عباده من غير استحقاق منهم، وتلهمهم الشكر على انعامك بعد ما تعرفهم أنه من عندك.

فمن

أطاعك فيما أوليته من توفيقك اياه ومدونتك له، وأنت ابتدأتنى بنعمة الاسلام، التى هى غاية الاكرام، وبعونك وحولك،