جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٨

-

العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) •

فجاء تحرمها في هذه الآية، قليلها وكثيرها، ما أسكر منها ومالم يسكر، فمن شرب من الخمر قليلا أو كثيرا فقد شرب حراما، وعليه الحد، وان لم يسكر، ومن شرب من النبيذ المنهى عنه، أو من غيره فسكر فعليه الحد، وان لم يسكر فلا حد عليه، نسخة وفي الحديث فيما ذكر اذ ذم الخمر والميسر فقال: (فيهما اثم كبير ومنافع للناس) يعنى اللذة والتجارة، والفضل الذى يصيبه في القمار وهو الميسر

فكان المسلمون يشربونها على المنافع وهى يومئذ حلال، فصنع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صنيعا، ودعا اليه أناسا من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم، فسقاهم من الشراب حتى أخذ فيهم، فلما حضرت الصلاة تقدم رجل من خيارهم في صلاة المغرب فقرأ: (قل يا أيها الكافرون) فأخطأ في أولها وآخرها، فصار شرابها فى مواقيت الصلاة فنسخوه، نسختها هذه الآية (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى (فكانوا يشربوها بعد صلاة الغداة، ثم ينامون فاذا حضر صلاة الأولى صلوا وقد ذهب عنهم السكر

فصنع رجل أيضا من الأنصار صنيعا، ودعى سعد بن أبي وقاص، وكان شوى، نسخة شاويا رأس بعير، فأكلوا وشربوا قبل تحريم الخمر: فأخذ فيهم فافتخروا وانتسبوا، وقالوا الشعر، فقام الأنصارى وأخذ رأس البعير فضرب به رأس سعد، فاذا الدم على وجهه، فانطلق الى النبي صلى الله عليه وسلم مستعديا، فنزل تحريم الخمر في الآية التي

في المائدة.