جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٦٧

167

ومن طريق ابن عمر أنه نهى أن يخلط البلح والنمر، ومن طريق ابن عباس عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يخلط البسر والتمر، وكتب الى أهل جرش ينهاهم أن يخلطوا الرطب والزبيب، ونهى عن الدبا والنقير والحنتم والمزفت

واختلف الناس في تأويل هذا الخبر:

فقال قوم: ورد النهى عنه صلى الله عليه وسلم فسبيله سبيل كل ما نهى عنه إلى أن تقوم دلالة تمنع من استعمال ظاهر الخبر، والأوامر على الوجوب عند وجوب عدم الدليل الذي ينقلها

وقال آخرون: ان النهى عن ذلك نهى أدب، كالنهي عن الجمع بين يجمع بين السمن واللحم للسرف، وفى العيش

الرطبتين، وكما نهى أن كذلك النهي عن الجمع بين البسر والتمر في النبيذ والخل للسرف، لأن

أحدهما يكفى عن الآخر

في الخمر وسبب تحريمه

قال الله تعالى: (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما أكبر من نفعهما) قدمها الله في هذا المكان، ولم يحرمها، وهى يومئذ حلال لهم ثم أنزل الله بعد ذلك هذه الآية في سائر الخمر، وهي أشدهما: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) ثم أنزل الله الآية التي في المائدة قوله تعالى: (انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. انما يريد الشيطان أن يوقع بينكم