جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٢

-

192 -

-

بسم الله الرحمن الرحيم

باب

في القضاء وادب القاضى وفى جلوسه وفيمن يجوز أن

يكون حاكما ومن لا يجوز ومن ينتقض حكمه ويثبت حكمه وفى القضاة والولاة وفى الحكم اذ كان من الرعية وما

يجوز للوالى من المحاربة وانصاف رعيته

هذا ما كتبه أبو على الأزهر: الى أبي زيادة في الأحكام:

الحمد لله الذي فضل من شاء من عباده بالاسلام، وعرفهم الحلال من الحرام، وخصهم بعظيم المقام، وانفاذ الأحكام، واحياء سنن النبي عليه الصلاة والسلام، وقدرهم نورا في الظلام

وأمثارا له بالمعروف، واغاثة الملهوف، فأولهم الأنبياء والرسل، وأئمة الحق والعدل، وانتهى الأمر الى المصطفى صلى الله عليه وسلم خير البشر، وبعده أبو بكر وعمر، وقيل: عدل ساعة خير للأرض من ستين مطرة، ومن عبادة العباد كذا وكذا سنة.

وأخبر الله تبارك وتعالى عن لقمان الحكيم اذ قال لابنه: (يا بنى أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر) واعلم أن الخير كله في الأمر

بالمعروف، والنهي عن المنكر.

وأخبرنى والدى عن أبي مروان، أنه اشتد عليه العدل عن ولاية صحار، وقال: ان أعمال البر كله عند الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر،

كتفلة في بحر