الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٦206 -
الله عبد ان الله
بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القاضى ما لم يجر فاذا جار برئ الله منه ولزمه الشيطان» قيل: عزل عمر بن عبد العزيز قاضيا له، فقال: لم عزلتني؟ فقال: بلغني أن كلامك أكثر من كلام الخصمين، اذا تحاكما اليك
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ابتغى القضاء فاستعان عليه بالشفعاء وكل الى نفسه، ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده» وعنه أنه قال: «لا تسأل الامارة فانك ان أعطيتها عن
مسألة وكلت عليها، وان أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها» •
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلين سألاه العمل عنده أبو موسى، قال: وكأن أنظر الى سؤاله وهو تحت شفتيه قلصت، فقال: (لا تستعمل على عملنا من أراده (وعن أبي موسى قال: قدم عندى رجلان من الأشعريين فخطبا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخذا يعرضان العمل، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ان اخوتكم عندى من يطلبه فعليكما بتقوى الله، فما استعان بهما على شيء»، وقال عمر بن الخطاب رحمه الله: ما أحب أن أكون كالسراج يضيء للناس ويحرق نفسه.
ثم
قال غيره: ان القاضى بالعدل كالشمس والقمر يضيئان للناس، ولا ينقص من ضوئهما شيء، وان القاضي بالجور كالسراج يضيء للناس ويحرق نفسه.
ومنه: قال: وان الحاكم ليكابد بحرا لجيا عميقا، تغشاه أمواج تيارات الظلم، ترفعه مرة وتخفضه أخرى، وقل ما يكابد الغرر رجل الا وأنه يغرق