جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٥

215

يسأل الله العافية له ولهم، ويسأله العون والتوفيق، ثم يجلس للحكم وعليه السكينة والوقار

ونبغى للقاضى اذا صار الى مجلسه أن يسلم على القوم، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أدلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم» وكذلك يفعل الخصمان اذا وصلا اليه اقتداء باخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وان عطس القاضى شمتاه، وان عطس أحدهما شمته القاضي أو أحدهما صاحبه، ويستحب للقاضي أن يكون في موضع متوسط للقضاء في المصر الذي يقضى فيه بين أهله، ليكون ذلك أرفق بالناس، وحيث قضى بالحق فحكمه جائز

مسألة:

واذا سلم على القاضي أحد الخصمين، فقد قيل: لا يجيبه، وقيل: يرد عليه، وقيل: يقول عليكما السلام، وكأنه لا يقصد بالرد على من سلم عليه فقط، وقيل: لا يرد حتى اذا فرغ من النظر

بينهما رد.

فصل

روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ولى من أمور المسلمين شيئا فحسنت سيرته رزق الهيئة في قلوبهم» فاذا بسط يده بالمعروف، رزق منهم المحبة، واذا وفر عليهم أموالهم وفر الله عليه فاذا أنصف الضعيف من القوى، قوى الله سلطانه، واذا

ماله

6

عدل مد في عمرة.