جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٦

-

216 -

-

فصل

فيمن يجوز أن يكون حاكما ومن

يجوز أن يكون

* مسالة:

حاكما ومن ينتقض حكمه ويثبت حكمه

وفى بعض الآثار: أنه لا يجوز القضاء الا لمن كان حافظا لكتاب الله عز وجل، عالما بناسخة ومنسوخه، وحصره واباحته، ومحكمه ومتشابهه، وخاصه و عامه، وندبه وفرضه، وعالما مع هذا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وناسخها ومنسوخها، وعالما باختلاف أهل

دهره

وعالما بلغات أهل العرب أو أكثر ذلك، وعالما بتأويل المقاييس ومصادره و موارده، و محتمله وغير محتمله، وصحيح العقل مميزا هذا عدلا في دينه، كما يكون عدلا في علمه،

نما

يرد عليه، ويكون مع فعلى هذا يكون قصده القاضي والحاكم

مسألة:

وروى عن عمر بن الخطاب رحمه الله أنه قال: لا يصلح القضاء الا لمن جمع خمس خصال: أن يكون عالما بما سبقه من الآثار، مشاورا لذوى الرأي، نزيها عن الطمع، حليما عن الخصوم، محتملا للائمة فان فاتته خصلة من هذه الخصال ففيه وصمة

غيره: حتى يكون فيه مع هذا سكون الطمع، وخروج من الميل،

ويكون عدلا مرضيا ورعا، وليا متوقيا للحكم عند الغضب