جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢١٩

219

-

قال: ومن يقل ان موسى بن أبى جابر كان قاضيا لراشد الجلنداني فقد ركب ذنبا، وقال منكرا من القول وزورا، لأنه طعن على امام المسلمين، ولا يجوز سوء الظن بالمسلمين، وسوء الظن بالمسلمين من كبائر الذنوب، وراشد كان جبارا، وموسى كان في عمان امام أهل زمانه في العلم، كان اذا وصل اليه أحد من الناس، فطلب منه أن يقضى بينهم بما أراه الله من الحق فعل، ولا تظن بموسى أنه يجهل فيفعل مالا يحل، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يكون أمينا لخائن» ولا يجوز للقضاة والولاة الأحكام حتى يوليهم الأمام ذلك.

>>>

والامام لا يكون اماما الا برضاء أعلام المسلمين وعقده وبيعته على طاعة الله تعالى فيها، ولا يجوز لأحد من أئمة العدل أن يستعمل على رعيته في أمورهم، والقاضى بينهم غير أهل العدل، ولا أن يستعمل عدلا في دينه من قومنا، أو من غير أهل دينه، ولا يجوز له أن يولى شيئا أمانته التي ائتمنه الله عليها فى خلقه، الا أهل العدالة والولاية من

من

أهل دعوة المسلمين

* مسالة:

واذا أمر الجبار رجلا من المسلمين أن يحكم بين اثنين، أو يصلح بينهم، أو أمره، أن يحكم بين الناس بالحق والعدل، كان جائزاً للمأمور فعل ذلك، لأنه انما أمره بما هو واجب عليه فعله اذا قدر عليه، وفيما كان له الدخول فيه مباحا بغير أمر الجبار، فلما كان الجبار أمره بما كان له فعله أو عليه أن يفعله كان قعلة جائزا، ولأن أمره له أن احكم بين الناس بالعدل أو بالحق، هو أمر بمعروف، ونهى عن منك

ولا الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واجب على الناس