جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٦

-

236

-

* مسالة:

وكان يقال: اذا نزلت من الوالى بمنزلة التقية فاعزل عنه كلام الملق، ولا تكثر له من الدعاء عند كل كلمة، فان ذلك ينسب الى الوحشة، ولكن عظمه ووقره عند الناس

وكان يقال: ليس ينبغى لمن صحب السلطان، أن يغتر بهم اذا رضوا عنه، ولا يتغفر لهم اذا سخطوا عليه، ولا يستقبل ما حملوه،

ولا يلحف اذا سألهم

مسألة:

أحسب عن أبي سعيد عن الامام: هل يجوز له أن يولى واليا على شيء من مصالح الاسلام، وهو غير ولى له؟

قال: أما في الأحكام وما يشبهها فعندى أنه لا يولى في ذلك الا الولى وأما ما خرج مخرج الرسالة أو الأمر فى المعنى الواحد مثل قبض الصدقة وما يشبه ذلك، فعندي أنه يختلف فيه:

خبعض يقول: لا يجوز أن يجعل الا للولى

وبعض يقول: انه اذا كان ثقة ووصف له الصفة التي يعمل عليها

جاز ذلك.

قلت: فوالى الامام، هل تجب ولايته على من علم أنه وال؟

قال: عندي أنه يختلف فيه:

فبعض يقول: اذا جعله الامام واليا فقد استوجب الولاية بذلك