جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣٥

-

الحكم الى غيره الا برأى الامام الذى جعله، أو يجعل له الامام ذلك سباحا أن يفعله، فان فعل له ذلك جاز اذا جعله في أهله، وانما يلى القاضى والعامل الحكم بنفسه، وأن شجر عليه أمر استشار من ينظر، وكان هو العاقد لنفس الحكم والمتولى له، ولا يعقده غيره بأمره

الحكم ولا بغير أمره

وقال من قال: انما ليس له ذلك أن يعقد حكاما غيره، ويكون مكانه في جميع الأحكام، وكذلك يعقد القاضي قاضيا أو حاكما بالحكم، وأما اذا أمر القاضى أو العامل أن يحكم بين اثنين من رعيته بعينهما بحضرته، أو بغير حضرته، فذلك جائز للقاضى وللعامل، والذي أمر أن يفعل ذلك ويثبت ما حكم به المأمور من الحكم اذا جعل له ذلك القاضي أو العامل مالم يحجر ذلك الامام على القاضى والعامل، وهذا القول هو أصح والحاكم يجوز حكمه لمن تجوز له شهادته، ولا يجوز حكمه لمن لا تجوز شهادته، ويجوز لكل الا لولده، وللحاكم أن يحكم بين والده وحده وولده وأخيه وامرأته وغيرهم بالعدل.

فضيل

فى الولاة وما أشبه ذلك

عن أبى الحوارى: وعن رجل صحب واليا من ولاة الأئمة التي من بعد ملك السلطان عمان، وأكل مما كان يجمع الوالى، وفعل ذلك بجهالة، وظن أنه جائز له أيلزمه فى ذلك أم لا؟

فعلى ما وصفت فلا رد عليه فى ذلك، ولا غرم، وانما عليه التوبة والاستغفار اذا تبين له باطل ما كانوا فيه، وذلك أنهم انما كانوا يقومون بديانة مستحلين لذلك.