جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٠

-

290

-

فيها حتى أن يبصر عدله ما دخل فيه، هل يسعه أن يصرفهما ويوجد لهما

أجلا فى حضورهما اليه أو لا يسعه ذلك؟

قال: له ذلك لأن الحاكم لا يحكم الا بعدل بعلم ويقين وبيان

وكذلك اذا صح معه على رجل حق لرجل، فأمره أن يدفع اليه حقه يكتفى بذلك أو حتى يقول قد حكمت عليك لفلان بكذا وكذا فسلمه اليه؟

قال: أنه قد قيل: يكتفى بذلك اذا أخبره أنه قد أثبت عليه معي الحكم به، فان لم يخبره بذلك جاز له معى، وأمر الحاكم يقوم مقام حكمه بعد أن يقطع حجة المحكوم عليه

مسالة:

جواب من أبي سعيد: وذكرت فى الحاكم اذا غمى عليه فلم ينظر

جمع

ما يجب الأحد الخصمين على خصمه، أو ترى يجرى الحاكم اذا بينهما، ثم قال انى لم أبصر بينكما في حكم الحق الا ما قد كان، ولعل يجب الأحدكما على خصمه حق لم أبصره، فقد صرفت أمركما وحكم بينكما الى المسلمين أم كيف يفعل حتى يسلم؟

فان للحاكم اذا غمى عليه ذلك أن يكثر السؤال عما يلزمه من

يبصر

الأحكام اللازمة له انفاذها، وليس عليه ولا له أن ينفذ ما لا من الأحكام، ولا يكون هالكا اذا دان بالسؤال اذا غمى عليه مع اعتقاد الدينونة بالسؤال عن ذلك، وان انصرف الخصمان عن تراض بينهما ولم يطلبا الانصاف بينهما من الحاكم فليس على الحاكم من

ذلك شيء.