الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٩٧297
باب
في صفة ما يحكم به الحاكم من الآراء وغيرها وفى أمر الحكام بالاجتهاد وترك الشواذ وفي صفة
من يجوز أن يكون حاكما أيضا وفي ضمان خطأ الحاكم والامام
وقيل لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن قال له: «كيف تقضى ان عرض لك قضاء» قال: أقضى بكتاب الله، قال: «فان لم يكن في كتاب الله؟) قال: بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: «فان لم يكن فى سنة رسول الله؟) قال: أجتهد رأيي ولا آلو، فضرب في صدره وقال: «الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضى فيه رضى الله» وهذا مما يقوى القضاة على اجتهاد الرأى فيما لا يكون فى الكتاب والسنة، وقد بينا أنه لا يكون الرأى الا لأهل الرأي
ووجدت في بعض الكتب أنه يرفع عن بعض الصحابة: أنه مر على قاض يقضى فقال له: تعلم الناسخ والمنسوخ؟
قال: لا.
قال له: هلكت وأهلكت
وعن عمر أنه كتب الى شريح بشيء قال: فان لم يكن في كتاب الله ولا في سنة رسول الله، ولا فيما قضى به أئمة الهدى فأنت بالخيار ان شئت أن تجتهد رأيك، وان شئت أن تؤامرنى، ولا أرى من أمرتك
اياى الا أسلم لك