جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥

باب

في حكام الجبابرة وقضاتهم وفي الأحكام في أيام

الجبابرة وفي الرفعان على الخصوم الى السلطان والشاكية لهم

بسم

الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعلني حنيفا مسلما، أباضيا محكما، ولم يجعلنى من ملك المشركين، ولا من المفرق الضالة من الموحدين، ولا من جبابرتهم المعتدين، ولا ممن ضرب فى ظلمهم بسهمه، ولا ممن شد على أعضادهم

بحكم

حتى صار اليهم بذلك منسوبا، وفى عددهم محسوبا، وهذا ما لا يحل لمسلم أن يمكن لهم بحكمه في البلاد، ويجبر على طاعتهم العباد، والله يقول: (ولا تطع منهم آثما أو كفورا)، وقال: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا)، وقال: (وما كنت متخذ المضلين عضدا)، وقال: (ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار).

وقال أبو بكر الصديق رحمه الله في خطبته: أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فاذا عصيتهما فلا طاعة لى عليكم.

وقال المختار بن عوف فى خطبته: الناس منا ونحن منهم، الا عابد وثن أو كفره أهل الكتاب، أو سلطان جائر أو شاك في ضلالته، أو شاد على عضده، وقال: من تقدم من أئمتنا لا حكم الا لله ولا طاعة

الله لمن عصى