الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٥٨-
58 -
يارب سلطت علينا هذا الكافر ومن معه، ونحن أولاد أنبيائك، ونحن على حال نعرفك، وهم لا يعرفونك، فأوحى الله تبارك وتعالى اليهم اذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني، وفي حديث آخر لآخذن مطيعكم بعاصيكم، حق لا أعمى علانية بين أظهركم
6
وقال غيره: وعندى أن ذلك اذا كانوا قادرين على الانكار عليهم، وأما اذا لم يقدروا على الانكار فهم معذورون، والله أعلم الأنى وجدت فى الأثر: ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي وهم أكثر ممن عمل به فلم يغيروه الا أوشك أن يعمهم الله بعقاب، وما من قوم يكون بين أظهرهم رجل يعمل بالمعاصى هم أعز منه وأمنع أعز منه وأمنع، وهم لا يغيرون عليه الا أصابهم الله بعقاب، ان الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم، وهم قادرون على أن ينكروه، فاذا فعلوا ذلك عذب الله العامة والخاصة، فينظر فيما ذكرته ان شاء الله رجع الى السيرة
قيل والله أعلم: ان الله تبارك وتعالى أوحى الى الملائكة أن ينزلوا على أهل قرية فيهلكوهم، فلما نزلت الملائكة وجدوا قويما في المساجد، فعرجت الملائكة حيث شاء الله فقالت: الهنا أرسلتنا لنهاك قوما في المساجد، والله أعلم بذلك، فأوحى اليهم: بأولئك فابدعوا أولئك لم يغضبوا لى نشار بوهم وواكلوهم
ومن غير السيرة: وجدته مكتوبا أنا اسمى الراعي، كنت أشوب اللبن بالماء وكنت آتى نعجة لي في دبرها شهوة من دون النساء، فعلم بذلك أهل قريتي، ولم يغيروا على، وكانوا يواكلوني ويشاربوني،