جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٧

-

-

وبلغنا أنه لما طال البلاء على بني إسرائيل بتسليط بخت نصر عليهم بسفك دمائهم، وبقر بطون نسائهم وسبى ذراريهم، وغصب أموالهم، واخراجهم، وفى نسخة واخراجم من ديارهم، قال بعضهم لبعض: تعالوا حتى نستغيث بالله، ونطلب اليه الفرج من هذا البلاء، فتطهروا وطهروا ثيابهم، وصاموا وخرجوا الى الصخراء، فصلوا ما شاء الله، ثم ابتهلوا وناجوا الله فقالوا: يارب انك سلطت علينا هذا العدو الظالم الجبار، وأنت أعلم به منا، وفى نسخة الظالم الجبار، يسومنا سوء العذاب، فقد بقر بطون النساء، وسفك الدماء الذرية، وأنت أعلم به منا.

وسبى

قال: فأوحى الله اليهم، وينبغى أن يكون وحى الهام: اني كذلك أفعل اذا غضبت على قوم، سلطت عليهم من هو أشر منهم

قال: فقالوا: يارب ان فينا البرئ والسقيم، قال: فأوحى الله اليهم: أيكم البرئ وأيكم السقيم، اما عدو قد بارزني بالعداوة، واما ساكت راض غير مغير، ولا منكر

الله اليهم

قال: فقالوا: يارب انا قليل فى كثير: قال: فأوحى أفجهلتم حلالي وقدرتى أني أنصر القليل على الكثير، وأتوفاهم الى ثوابى وجنتى، فعلموا أن الحجة قد قامت عليهم، ودحضت حجتهم

قال: فقالوا: يارب فحتى متى هذا البلاء؟

فأوحى الله اليهم الى كذا وكذا

قال غيره: هكذا يوجد أيضا في سيرة أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله الى امام حضر موت، ويوجد في حديث آخر أنهم قالوا: