جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٦٠

اهتديتهم (انما المعنى فى ذلك، لا تضركم ضلالة من ضل عن الأمر

بالمعروف والنهي عن المنكر، اذا اهتديتم أنتم لذلك.

الأمر

قال غيره: المعنى عندى لا يضركم ضلال من لم ير بالمعروف، والنهي عن المنكر، لازما واجبا اذا علمتم أنتم وجوب ذلك ولزومه • رجع الى السيرة

وقال الله تقدست أسماؤه: (فلما نسوا ما ذكروا به) أي تركوا أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون (فصار عامل المعصية الله، والراضى بها شريكين في عقوبة الله، وصار النهى عن معصية الله منجاة من عذاب الله، ولم يبلغ أحد حقيقة الايمان حتى يوالى فى الله، ويعادي في الله، فمن أمكنه أن يعادى وينكر له بيده فليفعل، فان لم يستطع بيده فبلسانه، فان لم يستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه وقيل ذلك من أضعف

الانكار

•

قال غيره: عندى أن أشرف ما يكون من الانكار باليد وهو مجاهدة الظالمين ومحاربتهم، وكلما كان أكثر ظلما وأشد معصية كان الجهاد على ذلك والمحاربة أفضل، والله أعلم.

ومن جامع أبي الحسن: فالواجب على المسلمين موالاة بعضهم لبعض، والمؤازرة من بعضهم لبعض، والمعونة منهم بعضهم لبعض،

وعليهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد روى عن ابن مسعود قال: هلك من لم يعرف المنكر منكراً فينكره بقلبه. رجع الى السيرة

أنه