جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٦١

-

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ميت الأحياء قيل: ومن هو قال: من لم ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه» وقيل: ليظهر تغيير كراهية المنكر في وجهه حتى يقبض أسرة وجهه، التعبس اذا لم يخف ذلك أيضا

مع

وانما أجاز الله للمسلمين أيضا ترك اظهار النكير عند ضعفهم رخصة من الله لهم، فمن قبلها فهى رخصة، ومن أظهر انكار المنكر وطلب الوسيلة الى الله فله ثواب ذلك

وقيل: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ينصبان يوم القيامة

ويكونان صورتين يشهدان ويشفعان

وقال عمر بن الخطاب رحمه الله: لم يبلغ من حق ذى حق أن يطاع في معصية الله، ولن يقرب من أجل، ولن يبعد من رزق، ويقوم رجل بحق وان يذكر بعظيم

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» يقال: وقال: (أأمر بالمعروف وانه عن المنكر فان ذلك لا يقرب أجلا ولا يقطع رزقا» وقال: «اذا كانت الأرزاق موفاة فعلام التهافت في النار «وفيما أوحى الله تبارك وتعالى الى بعض أنبيائه، أوحى في صفة المؤمنين يغضبون لمحارمى اذا استحلت كما يغضب النمر اذا حرد، وكذلك وصفهم الله في كتابه فقال: (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا) وقال: (فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم) ثم قال: