جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٩٤

94

-

مسألة:

وعن الدهرة والمزامير والدفاف وجميع الملاهي قلت: هل يسعك كسرها اذا قدرت على ذلك كانت تستعمل أو متروكة؟

فأما الدهرة والأصناج والزمارات فانها تكسر حيث وجدت، استعملت أو لم تستعمل، واما القصبة فقد قيل حتى تستعمل ويكون عليها الغناء

قال غيره: قد قيل ذلك فى القصبة، وقال من قال: اذا قصب بها وخرج ذلك على سبيل اللهو كسرت ولو لم يكن عليها غناء.

ومن الجواب: وأما الدفوف فاذا استعملت من غير شهرة لعله

لشهرة النكاح فلا تكسر الا أن يكون عليها الغناء فانها تكسر، ولو كسرت استعملت أو لم تستعمل في عرس أو فى غير عرس، غنى عليها أو لم يغن عليها، ما لم يكن ذلك خطأ، ولا على كاسرها بأس، فمن تشجع أخذ بهذا القول، وكان له فى ذلك الثواب ان شاء الله، ومن أخذ

بالقول الأول وتورع كان له فى ذلك الثواب ان شاء الله

قال غيره: وقد قال من قال: ان الدف يكسر حيث ما

من يد الصبى وغيره، يلعب بها أو لم يلعب، غنى عليها أو لم يغن

وقال من قال: يحرق ولا يكسر حيث ما وجد

وقال من قال: حتى يلعب به صبى أو بالغ.

ومن الجواب، قلت: هل يسعك تركها اذا قدرت على كسرها؟

فأما على ما وصفنا وجاء فيه الأثر من القول فلا يسعك اذا قدرت على ذلك، لأن المسلمين لم يأمروا الا بالحق والعدل.