الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٦٦-199 -
فم
قال: معى
أنه اذا كان العرف والعادة مما لا يتعرى أن تبقى في
الرحا من كل من طحن، لم يكن ذلك عندى شيء يبقى من صاحبه، ولا له، وخرج ذلك عندى على وجه الاباحة اذا كان هو الأغلب في أمور الناس في مثل ذلك.
مسألة:
وقال عبد الله بن محمد بن بركة: لا بأس بالطحين في رحا اليتيم اذا كان من تعارف أهل البلد فيما بينهم، ولا يتمانعون في ذلك، وأن الطحين بالرحا معهم مباح غير محجور •
قال أبو سعيد محمد بن سعيد رحمه الله: أنه قد قيل انه معي لا يجوز أن تطحن برحا اليتيم، الا أن يكون أصلح لها لأنها في الاعتبار تنقص من الطحين، ويخاف عليها المضرة من النقصان، وقد قيل في جملة المباح: اذا وقع عليه اسم المباحة أن مال اليتيم والبالغ سواء على ما جرت به السنة، وقد قيل فى رحا البالغ أنه يستأذن في الطحين فيها، فاذا أذن الطاحن فى الدخول كان له أن يطحن في الرحا
واذا ثبت معنى الاباحة فى موضع من المواضع في الطحين والرحا بما يشبه معنى الاتفاق، لعله الانتفاع من اطلاق ذلك ثم ما يتعرى ما قال من دخول رحا اليتيم في جملة الرحا، كما دخل عليه معنى الاباحة في سائر الأموال اذا ثبت فيها السنة بالاباحة
مسألة:
قال المضيف: قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله: من منع المباح كمن أباح المحجور، ومن أباح المحجور كمن منع المباح