جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٨٨

188

قال: وجاءته امرأة فقالت: يا رسول الله انى اتخذت غنما رجوت رسلها ونسلها وانى لا أراها تنمى؟ قال: «ما لونها؟» قالت: سود • قال: «اعفرى» أى أخلطي فيها بياضا.

عن أم هاني قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتخذوا المغنم فان فيها البركة «وقال فى الغنم: «سمنها معاش، وصوفها رياش» وقال: «الفخر فى أهل الخيل، والجفاء في أهل الابل، والسكينة في أهل الغنم» •

وروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «الديك الأبيض صديقي يحرس دار صاحبها وسبع دور» وقال: «لا يكون

الله وعدوه عدو والسكينة فى أهل الغنم».

مسألة:

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العجماء جبار والبئر حبار» فظاهر هذا الحديث يجب على أنه لا يجب بفعلها ضمان على صاحبها، ومعنى الجبار الهدر، وروى من طريق آخر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «فعل العجماء جبار» أي هدر للضمان، والله أعلم

وروى نحو هذا عن على بن أبى طالب، وعبد الله أظنه ابن مسعود وشريح وغيرهم فقد ذهب قوم الى معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ان البئر جبار» يستأجر عليها صاحبها من يحفرها في ملكه، فينهار على الحافر فلا ضمان على صاحبها

وقال قوم: هي البئر تكون فى ملك الانسان، فيسقط فيها انسان

أو دابة، فلا ضمان على صاحبها لأنها في ملكه

وقال قوم: هي البئر القديمة لا يعلم لها حافر ولا مالك، فيقع