جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٨٩

-

189

-

فيها انسان أو دابة، فذلك هدر، بمنزلة الرجل يوجد قتيلا في فلاة من الأرض لا يدرى من قتله، فلا يؤخذ له دية ولا قسامة، ويكون دمه مدرا.

وقوله عليه الصلاة والسلام: «والمعدن جبار» هي المعادن التي يستخرج منها الذهب والفضة أو غيرها من الجواهر، فيجيء قوم يحفرونها بأجر، فينهار عليهم فيقتلهم، فتكون دماؤهم هدرا، لأنهم عملوا بأجر، وهكذا من عمل بأجر وهو أصل لكل عامل بأجر فلا ضمان على من، الا أنهم اذا كانوا جماعة ضمن بعضهم لبعض

استعملهم

مسألة:

ومن كان له جمل أو فرس أو حمار أكول، فاستعاره منه رجل

ليركبه الى موضع، فأعاره ولم يعلمه يأكله فأكله؟

فانه يضمن، وسواء ذلك استعارة أو استأجره.

ومن أطلق كلبا عقرا على رجل وأشلاه ضمن باجماع.

فصل

فى حدث الدابة فى الزرع والحدث فيها على ذلك

وقال: في رجل عبر على زرع على زرع لغيره، ويرى فيه دواب تأكله فان عليه اخراجها من ذلك الزرع، فان لم يفعل فعليه الضمان اذا كان يقدر على اخراجها، وليس له عذر من ذلك.

قلت: لم أوجبت عليه أن يخرجها والا ضمن؟

قال: لأن هذا منكر، وكل من قدر على ازالة المنكر فعليه أن يزيله على كل حال من الأحوال، وأيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم مما يوجب ازالة هذا، لأنه قال: «على المؤمن حفظ مال أخيه» وكل من رأى