جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢١٧

-

217

و الذكر، ويكره التراويق بالخضرة والصفرة، وهي النقوش بالساراج والجص والشرف، وهكذا كثرة الخلوق فيه.

وروى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما أمرت بتشييد المساجد (قال ابن عباس: لتزخرفها كما زخرفها اليهود ى النصارى، وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما ساء عمل قوم قط الا زخرفوا مساجدهم» •

أنه

وروى عن عثمان بن عفان، أنه كان في المسجد أترجة فقال: القوا هذا فانه يشغل المصلى، يعنى بيعة اليمن، وروى عن على بن أبي طالب مر على مسجد مشرف فقال: هذا بيعة اليمن، ومر عمر على مسجد بالجحفة، فأمر بها، فألقيت فهذا يدل على عمارة المساجد ليس هو ما يفعله الناس، وانما عمارتها أن تصان عن رفع الأصوات بالخصومات، وعن البيع والشراء، وعن اقامة الحدود، وعن الصناعات، وعن اللغط في الكلام، والخوض فيما لا يعني، وعن حضور الصبيان، وعن المجانين، وتعمر بالصلاة والذكر والقرآن، ومدارسة العلم، وتكنس وتنظف، ويخرج منها القذى وتكسا الحصر الجياد لمن أحب ذلك، ومن لم يمكنه جعل الحصى، فانه سنة ويسرج فيها ليلا لصلاة الناس، وتغلق أبوابها الا عند أوقات الصلاة.

وروى عن مجاهد قال: كسح المساجد مهور الحور العين • عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احصبوا مسجدنا من هذا الوادى المبارك يعنى العقيق» روى عن أنس بن مالك أنه قال: البصاق فى المساجد خطيئة وكفارتها دفنها.

وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخاعة في القبلة فشق عليه ذلك حتى عرف في وجهه، فقام فحكه بيده وقال: «ان أحدكم اذا قام في صلاته قائما فانما هو يناجي ربه عز وجل فلا يبزق أحدكم في قبلته