جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٥

باب

في لفظ رد الشفعة والوكالة في طلب الشفعة وفيما تبطل به الشفعة وما لا تبطل وفي الأصل في رد الشفعة وفى ازالة الشفيع المضرة وفيمن يشترى شفعة غيره بلا رأيه وفى أصل وجوب الشفعة والسـ فعة والسبب في وجوبها

وسألته عن الشفيع اذا أراد أن يرد شفعته قال: قد رددت يا أخى أو يازيد فى شفعتى التى اشتريتها كم الثمن، هل يدرك شفعته بهذا اللفظ؟

قال: فاذا كان يستدل المشترى منه بالرد بغير تسمية ولا دعوة اذ هما يترائيان فأخاف أن يكون هذا اشتغالا عن طلب الشفعة، وان كان لا يستدل على مخاطبته الا بذلك وأرجو أن ذلك جائز، ولو قال: رددت شفعتى من موضع كذا وكذا يا فلان كان أحب الى على حال

قلت له: فان سمع الشفيع كلام المشترى من خلف جدار، هل عليه أن يرد شفعته أم حتى يرى شخصه؟

كان

قال: معي أنه اذا قدر على كلامه حيث يسمعه في عدم رؤيته أن عليه أن يرد شفعته اذا كان بالموضع الذى يسمع مخاطبته له، وإن كلامه يسمع ويقدر على رؤيته، ولا يعوقه ذلك باشتغال عن الوصول أنه اليه، فمعي يجوز له أن يترك الرد حتى يصل ويكلمه شفاها، وهذا عندى فى الجائز والتنزه، وأما في الحكم فحتى يعانيه، ثم هنالك تبطل حجته ان ترك الرد اذا عاينه، وكان بالموضع الذي يستمع كلامه، ولا يقدر على الوصول اليه، لعله فعليه أن يرد شفعته، وان قصرها خاف أنها تبطل على هذه الصفة