جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٢

-

152

-

أعلم من المسئول، الا أنه يريد به تشريف الخادم في قوله في سواقي الأفلاج، وهي في عامة بلدنا، لا في فلج دون فلج، ابتلى الله أهلها بالمحل، وقلة الماء، ولما كانت المياه كثيرة لم يكن فيها محاججة ولا مخاصمة، ولما ضعفت وقل الماء على الجميع

وفى هذه السواقي فرائش ومطاريح، والناس أدرك الأول الآخر على شحب السواقى شحبا غير الشرعى يقطع الحشيش وعروقه من المطين في كل سنة مرة، أو مرتين، فخفقت السواقى، وارتفعت الأموال، وضعفت المياه، واستضر أصحاب الصدور من الأموال، وأصحاب الأطراف أيضا، وكان أصحاب الصدور أعظم ضررا، فأراد أصحاب الصدور أن يكسوا السواقى على قدر المطاريح والفرائش، وتواسوا المجرى حتى ترتفع لمجارى على أموالهم، وتستقيم بلا عيب في المجرى، ولا ماء ينقطع بعد أن يرتفع الفلج

ويكون في ذلك صلاح لأصحاب الصدور، ولا مضرة على أصحاب الأطراف، فامتنع عليهم أصحاب الأطراف، وقالوا: سواقينا لا تحدث فيها كبس حادث، والأحداث لا نتم علينا، هل يتم هذا الكبس للمجرى على مصلحة أهل الصدور، ولا مضرة على أهل الأطراف، أم ليس على أهل الأطراف أن يكبس المجارى، وانما ارادتهم ومصلحتهم اذا خفقت المجارى على أهل الصدور، ولم تقض لهم مياههم حاجة لم يعبوا بها وقعدوا مياههم أهل الأطراف بيسير قعادة، وذهبت أموال أهل الصدور، ولم تكن هذه الحادثة فى فلج دون فلج، انما هي على عامة فلجنا نسخة بلدنا فلج الخطم والأصغرين والمنبك، وخلج بن عمر، وفلج مالك أراد كل صاحب صدور ووسط ومال مرتفع كبس المجارى ومواساتها، لترتفع على أموالهم، وهم الأكثر، وكل مال نازل خافق لم يقبلوا أو لم ينعموا، وليسوا براضين وهم الأقل؟