الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٢٢-
222
قادر على اخراجه ويحمله في سفينة حتى غرق الرجل ومات لكانت
عليه ديته
وكذلك صاحب النار لو لم يخرجه من النار وهو قادر على اخراجه
حتى أكلته النار لكانت عليه ديته
وأما من خاف مثل القرامطة أو غيرهم من أهل الظلم، فاكترى من رجل سفينة الى دمى بعشرة دنانير، وهى فى وقت الأمان كراؤها در همان، لكان عليه عشرة دنانير، لأن هذا خلاف الذي أحاطت به النار، وأحاط
به الغرق
وكذاك لو أن رجلا كان فى الشمس لا يقدر أن يجيء ولا يذهب ولا يتحول منها أصلا، وليس معه ما يتقى به الشمس، وان هو ترك فيها قتلته فحمله رجل على دابة أو على نفسه بعشرة دنانير، أو أكثر لم يكن له ذلك، وله أجر مثله، لأنه لو تركه وهو ينظر اليه حتى قتلته الشمس، وهو قادر على اخراجه منها لكانت عليه ديته.
ولو أن رجلا كان في سفر فأصابه العطش، فمر به رجل معه ماء فسأله أن يسقيه، فأبى عليه فباعه شربة بألف درهم، ثم طلب الألف؟
فاعلم أنه أخبرني نبهان بن عثمان، وأبو المؤثر، عن محمد بن محبوب رحمهم الله في صاحب الماء أن له قيمة الذي سقاه اياه في ذلك الموضع، وانما له قيمته فى ذلك الموضع الذى أتاه فيه، الأنه ليس له أن يعطشه، ومعه ماء، ولو تركه فلم يسقه حتى مات كان عليه ديته، ولو أنه اشترى منه هذه الشربة فى القرية، حيث يجد الماء بألف دينار، لكان عليه الألف الدينار، لأنه اشتراه وهو يجد غيره.
وقد بلغنا عن محمد بن محبوب رحمه الله، أن رجلا اشتري رسن
حمار بثلاثمائة درهم، فأجازه عليه