جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥٨

-

باب

التعارف وجواز التعارف والدليل على ذلك وفي أخبار المسلمين في التعارف وورعهم وفى الادلال وما يجوز من ذلك وما لا يجوز وفيمن يجوز في ماله التعارف وما لا يجوز

وسألته عن دخول بيت المآتم والعرس، ومجالس الحكم، والبيت الذي فيه الحرق، وما كان من هذا المعنى؟

وقد كانت هذه البيوت محرم الدخول اليها، ثم قد أجاز الفقهاء الدخول اليها بغير علم من أربابها، وقد أمروا بدخولها، وانما يعلم ذلك بدليل من القلب وسكونه، وكذلك يستأذن على أهل البيت من يريد الدخول اليهم، لأن الله قد منع من الدخول الا برأى مالكه، فاذا سمع الصوت من البيت بأن قال له: ادخل فله أن يدخل من غير أن يعلم من أذن له من صبى أو بالغ أو مالك أو غير مالك.

وقد استباح بالصوت ما كان عليه قبل ذلك محرما، والصوت لا يعمل عليه، ولا يحكم به وهو غير اليقين، وهذا يدل على

ما قلنا

وكذلك الرجل يأتى امرأة على فراشه وهى نائمة فيطأها من غير أن يعلم أنها زوجته، ولا يقين معه، ويسكن اليه قلبه أنها زوجته، والمعادة الجارية أنها زوجته، وربما غلط بغيرها، من أهلها وبعض قرابتها، فلا اثم عليه في ذلك، لقول الله تبارك وتعالى: (وليس عليكم جناح فيما

أخطأتم به)

ومنهم

ولكن اختلف الفقهاء في تضمين الصداق: فمنهم من أوجبه، من لم يوجبه .. فقد جاز للرجل أن يطأ بغير يقين معه علمه يقول الله

مع