جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٥٩

259

تبارك وتعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون • الا على أزواجهم أو

ما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين).

وقد وطئ هذا غير زوجته، ولا لائمة عليه الفقهاء

ويدل على ما قلنا أيضا ما الناس عليه في غير أيام القيظ، أن

رجلا لو وصل الى رجل فى مال لا يملكه، فدفع اليه منه شيئا، لم يجز له أن يأخذه لعلمه بأنه غير مالك له، ولو كان ذلك في أيام القيظ، ووجد هذا المرجل الدافع اليه فى ذلك المال، وقد عمل عريشا وهو يخرف ويجد، لجاز له أن يأخذ منه من تلك الثمرة، وما دفع اليه منها، وان كان غير ثقة اذا كان صاحب المال فى المصر، وحيث تبلغه الحجة، ويصل اليه الخبر

وهذا انما

يرجع في العلم بجوازه بسكون النفس، لأن العريش والنزول وبسط اليد يدل على شرائه الثمرة، وملكه لها، فهذا ونحوه مما يعلم بسكون النفس المقلب، ويعمل به كما يعمل باليقين

وكذلك المرأة تترك الصلاة، ويحكم لها بالحيض اذا طبق الدم بها بغير يقين أنه دم حيض، ولا الوقت الذي تركت فيه الصلاة وقت حيضها، ولكن لما كان عادتها جرت بأن تحيض في مثل ذلك الوقت، أبو في كل شهر حكم لها على التحرى، وقتا يدع فيه الصلاة، فقد أجاز أن تترك الصلاة المفترضة بغير يقين.

وكذلك تصوم وقتا وتترك الصلاة في شهر رمضان وقتا، لأجل حيض يحكم به لها مع التحرى لوقتها، لأن اليقين معها ومع من حتكم

به لها

وكذلك يحكم بانقضاء عدتها مع مرور السنين اذا كان مثلها قد أيس من المحيض، ويحرم عليها أخذ النفقة من المطلق بعد أن كانت تأخذها