جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣

23

فعلى ما وصفت، قال من قال من المسلمين: ان هذه الشجرة تكون الأصحاب الماء الذين يسقون من هذه الساقية.

وقال من قال من المسلمين: ان هذه الشجرة تكون الأحد المالين اللذين أقرب اليها، وهو الوجين الشرقى أو الغربي، وهذا يحتاج الى نظر، غير أن المعنى هكذا، فاعتبر سيدنا في هذه الساقية ولأمعن النظر فيها، وقد ينبت لك ما حفظته من آثار المسلمين، والله أعلم.

مسألة:

ومنه: والمالان اذا كانا متساويين وبينهما جدار أو ظفر أو دين وعب، ولم يعلم لمن كيف حكمه لمن يكون، أو كان أحد المالين أرفع من الآخر بشبر أو ذراع أو أكثر، وكذلك إذا كان المالان لأحد ولم يعلم أن هذا الجدار والوعب والظفر له الا رأه هكذا كيف حكمه؟

فعلى ما وصفت، اذا كان المالان أحدهما أرفع من الآخر، ففى ذلك اختلاف: قول: الجدار للأعلى اذا يوجد الا كذا، ولم يصح

أنه الأحدهما وهي أكثر الأقوال

وأما اذا كان المالان مستويين فقول: إنه بينهما نصفان، وقول:

هو موقوف، ولا يحكم به لأحدهما إلا بالبينة العادلة، وكذلك حكم الموجين وما ينبت فيه، وكذلك اذا طاح الجدار المذكور يحكم بصرفه

عن الطريق، أو عن الجدار، وعلى من تستحقه، والله أعلم.