جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢

-

- or-

-

مسألة:

ومنه: وعن فلجين لبلد وبهما يخرجان من واد أحدهما أعلى من صاحبه في الموادى، والاخر منحدر عن صاحبه في الموادى، وفي زمن الخصب كل يأخذ ما يريد من الماء والآن قد قل الماء ونقص الفلجان عن سقيهما، وأراد أهلهما أن يخدموا فى الوادى كل فلج منهما،، ثم اشتجر امن بعضهما لم يرض بعض أهل الفلج الأسفل أن يخدم الفلج الأعلى، وأرادوا منى تعريفا بما يجوز بينهما، وأريد منك سيدى جوابا شافيا ان كان هذان الفلجان تجوز لهما خدمة، وتكون أحكامهما بالذراع أم لا؟ والماء على رأس هذين الفلجين قريب فى الغرز أقل من قامة، وهما أرضيهما ليست بجبل والارض صلبة ما هي إلا رمل أو مثل الرمل بين لى ذلك يرحمك الله؟

فعلى ما وصفت، أما أصحاب الفلج الأسفل فتجوز خدمتهم لفلجهم ما دامت خدمتهم أسفل فى منافع الماء للفلج الأعلى فقال من قال من المسلمين: ان أهل الفلج الأسفل يفسحون عن منافع الفلج الأعلى خمسمائة ذراع اذا كانت الخدمة أسفل من منافع الفلج الأعلى والقول الأول عندى أحسن.

وأما أهل الفلج الأعلى فالذي يعجبنى من القول أن يترك بحاله ولا تزاد فيه خدمة على صفتك هذه خوف الضرر، لأن الفلج يأخذ من الماء أكثر مما كان يأخذ من قبل اذا خدم، ولأن الفلجين كليهما من واد واحد، واذا رأيت أن تقع بين الفريقين فتنة في أمر الخدمة فلا يضيق عليك توقيف الجميع، وأن تقول لهم كل الفلجين يكونان على حالهما الأول، ولا يزاد فيهما خدمة والله أعلم، وبه التوفيق، وهو

حسبنا ونعم الكيل نعم المولى ونعم النصير.