الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣301
-
في القياس بين النخل العواضد والميارنب والأجائل
وحريم الأشجار وفى الموات وما أشبه ذلك
هذه المسائل من جوابات العالم الفقيه أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن جمعة رحمه الله الى من سأله فى نخلة نبتت بين نخلتي مسجد ومقبرة، فقيس ما بينهما، فوجدت أقرب الى نخلة اللقبرة، غير أنها لم تستفرغ الحد في حريمها، بل أخذت مقدار ذراع من جهتها، ومقدار أربع أصابع قرب نخلة المسجد، كيفي الحكم فيها؟
فاعلم اذا كانت هذه النخلة محدثة، ونبتت في الحريم الذي هو بين هاتين النخلتين أقل من سبعة عشر ذراعاً، فان هذه النخلة تزال وتكون للأقرب من احدى النخلتين
وان كانت هذه النخلة مساوية فى القياس للنخلتين جميعا، فان رأى المسلمون ترك هذه النخلة أصلح لتستغل ثمرتها لمن له النخلتان فلا يضيق ذلك على نظر الصلاح، وأما ما ذكرت من قسمة هذه النخلة بالأجزاء الأنها على الصفة التي ذكرتها فلم أحفظ في الأثر في
ذلك شيئا، والله أعلم.
مسألة:
ومنه: وهل تستحق النخلة العاضدية التي هي على الساقية من خلفها في الموات أكثر من ثلاثة أذرع أم لا؟ وان كانت لا تستحق أكثر من ذلك هل يجوز الغسل خلفها بعد ستة أذرع لغير من هي
له أم لا؟