الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦وعنه: لفظ مقايضة يقول: قد دفعت هذا الشيء، أو قد دفعت كذا المسجد كذا من قرية كذا، والفلج كذا من قرية كذا، عوض نصيب هذا المسجد المذكور، أو الفلج المذكور، من هذا الشيء أو من الشيء الفلاني عوضا بعوض، وقياضا بقياض
مسألة:
ومنه ر واذا أكثر القياض فى البلد بأموال المساجد غير أنه في النظر اصلاح يأخذ المقايضون للمسجد، بما يأخذن من أضعاف ما يأخذون منها أيعجبك أن توافقهم أم لا؟
وان أتونى لا لفظ بينهم لفظ المقايضة أيكون ذلك منى دخولا أم لا؟ فعلى ما وصفت، ان القياض بأموال المساجد اذا كان في ذلك صلاح جائز على نظر الصلاح.
كان
وأما في الحكم فلا، وجائز لك التغاضى ولا يلزمك أن توافقهم اذا ذلك صلاح، وان قال لك أحد ممن يملك أمره ولفظت عليه لفظ المقايضة فلا يكون ذلك منك دخولا، والله أعلم.
مسألة:
:
ومنه: واذا كان فى البلد مدارس لهن أموال قليلة، والشهرة أن غلة تلك الأموال مجعولة لمن يعلم فيهن الأولاد القرآن، أيجوز لمن أراد أن يعلم فى تلك المدارس الصبيان القرآن أخذ غلل أموال تلك المدارس من غير استئجار، ولا دفع من حاكم، ولا من جماعة المسلمين أم لا؟
فعلى ما وصفت، أنه لا يجوز لمن أراد أن يعلم الصبيان في هذه المدارس أخذ غال أموال المدارس من غير استئجار حاكم أو جماعة من المسلمين أو جباه البلد أو أحد من المسلمين، والله أعلم.