الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١٤٦حيلة ابن محبوب
146
أبو محمد بقوله: "وإذا اختلفا نظرا ما أيده الدليل، وعمل به أهل العلم
قبلهما، ولم يرجع في ذلك إلى تقليد واحد منهما بغير دليل
ثامنا: يُحرض على الأخذ بالأصل، وعدم الشك والوسوسة:
كان يحرض أصحابه على الأخذ بالأصل وعدم الشك في ما لم يثبت
عندهم، والابتعاد عن الوسوسة، وسد مداخل الشيطان، كما فعل مع عبد الرحمن؛ إذ "صلى عبد الرحمن خلف مُحمَّد بن هاشم؛ ثُم وجد - وهو في الصلاة - شيئا يخرج من ذكره فقطع الصلاة وتوضأ؛ فلما انفتل أبو عبد الله قال: رأيت ما صنعت يا عبد الرحمن قال وجدت رحمك الله شيئا كأنه خرج؛ فلما نظرت فإذا هو لا شيء.
فقال أبو عبد الله: اسدد عنك هذا الباب .. اسدد عنك هذا الباب .. ثلاث مرات رددها على ما قال قلت: فإن رأيته فإن ذلك من أمر الشيطان لعنه الله، فدعه ينقطع عنك .. ").
تاسعا: النزعة الروحية والشفافية الربانية:
يما يغلب على جواباته وعهوده النزعة الروحية، إذ تصطبغ معظم رسائله بالوعظ والإرشاد، والنهي والزجر، والزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة
1. ابن بركة: جامع 1. الكندي، بيان الشرع، 42/ 13.
2. الكندي، بيان الشرع، 177/ 12 - 178