الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

حملة ابن محبوب

147

وتشتد لهجته أحيانا عند استياء الأمر؛ فتراه يستعمل في خطابه أساليب متعددة في مخاطبة العقل والفطرة والعاطفة، ويكثر من الأدلة، وينوع في ذكرها دون سأم أو ملل؛ فيبدأ بالآيات ثُمَّ الأحاديث ثُمَّ يذكر سير الصالحين والأئمة العدول؛ فلا تكاد تجد رسالة تخلو من ذَلِكَ.

نظرته إلى حياة المسلم:

ينظر الإمام ابن تحبوب إلى الحياة نظرة كلية لا جزئية، وأن الدين وحدة متكاملة بين جميع النواحي الروحية والسياسية والاجتماعية؛ فلا يتم إيمان المرء إلا باجتماعهم جميعا، تمثلا بحياة خير البشر محمد العلمية والعملية، لذلك لم يقبل التصوف السلبي، الذي يدفع الطاقات البشرية نحو حصرها في الجانب الروحي فقط، بعيدا عن الجوانب الحياتية الأخرى، وهذه الصورة تتمثل في سيرته إلى أهل حضر موت؛ إذ يقول للإمام أحمد بن سليمان: "وقد بلغنا أنه حدث في بلادك أقوام يتعبَّدون بلباس الصوف في الصيف، ويشكون في قتال أهل البغي بالسيف، وهل قمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الكفر والحيف إلا بالسيف؟!!. . . . .

1. مجموع سير الإباضية (مخ)، 229.

??