الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ١٤٨حملة ابن محبوب
المبحث الرابع: حياته العملية
148
في عهد الأئمة العدول استقرت الأوضاع بعمان، وانتشر الأمن والرخاء، وانتفع بعلم الإمام ابن تحبوب كل من جلس إليه ونهل من معينه، وأعطى لكل ذي حظ حظه؛ لم ير الإمام سببا لبقائه بمكة فتاقت نفسه إلى أن ينعم بآخر أيام حياته تحت ظل الخلافة العادلة والإمامة القائمة على منهج الله ورسوله، والعمل بشريعة الإسلام الخالدة؛ فجمع متاعه، وقصد أرض عمان ليعيش تلك الأجواء بعدما كانت تصل إليه أخبارها المفعمة بالخير والاطمئنان من قبل الحجاج الذين يقدمون إلى بيت الله الحرام.
وهكذا قرر الإمام القدوم إلى عمان ليتصدى لنشر العلم، ويفقه في الدين، ويعايش أحوال الأئمة، وينشئ بيئة صالحة ينعم بها أهله، وتشهد له عند ربه، يخلف فيها ذرية صالحة تقوم بأمر الله، وتُجدد أمر
لها دينها.
جاء إلى عمان في نهاية عهد الإمام عبد الملك، وبداية عهد المهنا (226 هـ)، حيث قصد نزوى بيت الإمامة، وبيضة الإسلام؛ فعايش