الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
ويُكره أن يُجبر (1) الرجُلُ أمتَه أَو عَبدَه عَلى النكاح.
244
وَمَن فَعلَ شيئًا مِمَّا ذكرنَا، لَم يُرَدَّ فِعلُه، وَلَم يُتَقدَّم عَلَيه بالبراءة. وإذا أنكح الرجلُ ابنته الطفلة جَازَ ذلك عليها؛ ولَها الخيارُ إِذا
بلغت.
وإِذَا أَنكَحَ الرجلُ ابنته البالِغَةَ استَأَمَرَها؛ فَإِن رَضِيَت جَازَ النكاح، وَإِن أَبَت فَلا نِكَاحَ.
وَإِن كَانَت بكرًا فَصمتُها إِذْنُها (3)، ويُعجبني أَن يُقالَ لَها: إِن صَمَةٌ فَهُو إِذْنُكِ. وإن كانت ثيبا فَلا بُدَّ مِن أَن تَرضَى أو تُنكِر بلسانها.
وَإِذا أَنكَحَ الرجلُ على ابنه الطفل، جاز ذلك؛ ويكون النكاحُ
معلقا بالبلوغ.
فَإن أصدقها الأبُ شَيئًا، فالصداق على الأب؛ فإن مَاتَ الأبُ قَبْلَ أَن يَبْلُغَ الطفل، أو قبل أن تقيض المرأة صداقها؛ كانَ صَداقها كسائر الديونِ، فَإن بلغ الابن ودفع النكاح وقد قبضت المرأة صداقها، فإنَّ الورثة يغرمُونَها نِصف الصداق،
وهو بينهم.
1) في (ع): «يكره».
2) في (ق): «رضاها».