الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥كتلب فيه أبواب من السنة مختصرة
245
وإذا قَبضَ الرجلُ صَداق ابنتِه مِن زَوجها، فَلا يَبرأُ الزوج بذلك) حتَّى تُبرِئَه المرأةُ؛ فَإن كانَ الأبُ مُحتاجًا، وأَشهَد عَلى
(1)
قبضه هَذا الصداق بأَنَّهُ يُريد أن يَسُدَّ بِهِ فَاقَتَه، فَإِنَّ الزوجَ يَبرَأُ بذلك. وإن كانت الابنَةُ صَغيرةً بَرى (2) الزوج، أَشَهِد الأبُ عَلَى فَاقَتِه أَو لَم يَشْهَد فِي قَولِ بعض الفُقَهَاءِ.
وقال بعضهم: إذا بلغت فَأَحبَّت أن تأخذ مَالَها، أَخذته من
الزوج، ويرجع به الزوج على الأب؛ ويهذا نأخُذ.
وَإِن قالت المرأةُ: مهري مائَةٌ، وقال الزوج (3): بَل خَمسُون؛ فَإِن كانَ غَيرَ مَدخول بهَا، فَإِنَّ القولَ قَولُها، وَكَانَ عَلى الزوج البينة؛ وَإِن لَم يَأتِ بها حَلَفت المرأةُ مَا كانَ مَهرَها إلا مائة، وَقَضَى عليه
بذلك.
وإن كانت المرأةُ مَدخُولاً يها فَالقولُ قَولُ الزوج، وعَليهَا
البيِّنَة؛ فَإِن لَم تَأْتِ بِها حَلفَ الزوج ودَفَعَ إِلَيْهَا خَمْسِينَ.
وإذا تزوَّجَ الرجلُ المرأةَ وَلَم يَفرِض لها شيئًا ودَخَل بها، فلها في صداقها عُشْرُ دِيَّتِها إن كانت بكرًا، وَإِن كَانَت ثَيِّبًا فَيَصفُ العُشر،
1) في (م): «من ذلك».
2) في (ق): «يبرأ».
3) في (ع): «الرجل».
4) في (م): «لها».