الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة

252

فَإِن غَرَّ رجلٌ مِن نَفسه أناسًا، فقال: إِنِّي غَنِيٌّ فَأَنكَحوه، ثُمَّ لَم يَجدُوا عِندَه شَيْئًا، فَإِنَّ السلطان يضربُ لَه أَجَلا؛ فَإن أتى بالصداق إلى ذلك الأجَلِ، فَهِي امرأتُه؛ وَإِلا جَعَل الخيار إليها، فَإِن اختَارَت نَفسَها ولم يَكُن الزوج دخل بها فَلَا شَيْءَ لَهَا عَليهِ، وانظُر فيها.

وإن كانت المرأةُ غَرِيبةً وَلاً ولِيَّ لَها؛ فإنَّ السلطان العادل ولي) مَن لا وَلِي لَه، فإن لم يكن سُلطان فَجَماعَةُ المسلمينَ، فَإِذَا حَضرَ (3) الأولياءُ جَميعا، فالأبُ أَولاهم بالنكاح، ثم الجدُّ، ثُمَّ الأخُ، ثُمَّ الابن، وبعد هؤلاء مِنَ

الأولياء الأقربُ فَالأقربُ أَولَى

(4)

وَإِذَا وَهَبت المرأةُ صَدَاقَها لزوجهَا طَيِّبَةً بذلك نفسهَا جَاز ذلك؛ فَإِن هِي جَحدَته ولَم تَكُن لَه بَيِّنَة فَلا شَيء لَها عَليهِ فيما بينه وبين الله، ويُقضَى لَها يه عليه في الحكم. وإن لم تَكُن جَحدته، ولكنَّها قالت له: لَم تَطِب نَفسي عِند هيبتي إيَّاه هَذا الصداق؛ فإنَّ عليها أن تَأْتِيَ بِالبَيِّنَةِ أَنَّها أخافها أو

1) في (ق): «أولى».

2) في (ع): «لها».

3) في (ع): «حضروا».

4) في النسخ كُلّها إلا (ع): ناقصة «أولى».