الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
257
و حلال لها أن تتزيَّنَ لَه لِقوله تعالى: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْرًا) يعني: رَجَعَة.
(2)
وَأَمَّا التي تحيضُ: إِذا أَرَادَ الرجلُ أن يُطلِّقَها تَرَكَهَا حَتَّى تَطهر من الحيض (3)، ثمَّ يُطلّقها واحدَةً، وحُكمُها حُكم الأولى، لا فرق بينَهُما إلا في العدَّةِ.
وأما التي يُست من المحيض: فهي كالتي لم تحض قط
لا فرق بينهما.
وأَمَّا الحبلَى: فَإذا أرادَ الرجلُ أن يُطلقها، طلَّقَها مَتَى (3) شاءَ، فَتَبِينُ مِنه عِندَ وَضع حملها، فهذا الطلاق الذي أمر الله يه لقوله الله: وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ)، فإن طلقها طلاق يدعَة مِن غَيرِ إحصاء عدَّةٍ جَازَ عَليهِ ذلك، وعصى ربَّه). وإن مسها قبلَ أَن يَشْهَدَ عَلى رَجَعَتِها حَرُمَت عليهِ أبدًا، ولَها عَليه مَهرٌ ثانٍ مِن مَسيسه
إيَّاها، وإن عَلِمَت بطلاقِه فَتَرَكَتِهِ فَجَامَعَهَا فَلَا صَداقَ لَهَا.
1) سورة الطلاق: 1.
2) في (ق): «المحيض».
3) في (ع) و (ح): «طلقها ما شاء».
4) في (ع): «الحمل».
5) سورة الطلاق 1.
(6) في النسخ إلا (ع): ناقصة «عصى رَبِّه».