الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
259
فإن طلقها الزوج الثاني، وقال: لَم أَمُسها، وقَالَت هِيَ: بَل مَسَّنِي، كانَ القولُ قَولُها في أخذ الصداق، وَوَجَبَت عَليها العدة، وحلت للزوج الأوَّلِ في قول بعض الفُقَهَاء، وقال بعضهم: لا تَحِلُّ لَه حتى تجتمع هي والرجلُ عَلَى الإقرَارِ بِالْمَسيسِ، وَبِهِ نَأْخُذ. وإذا طلَّقَ الرَّجُلُ امرأته طَلاقًا وَاحِدًا أَوِ اثْنَيْنِ، ثُمَّ تركها حتى انقضت عِدَّتُهَا، فَتَزوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرَ ثُمَّ طَلْقَها قَبلَ أَن يَمُسهَا، فَنَكَحَها الأَوَّل الذي طَلْقَها؛ فَهِي عِندَه عَلَى مَا بَقِيَ مِن طَلاقها، وَإِن كَانَ الزوج الآخر مسها؛ فنكاح جديد وطلاق جديد.
(1)
وإِذَا طَلقَ الرَّجُل امرأته وَهِيَ عَائِبَةٌ، ثُمَّ رَاجَعَها؛ فَبَلَغَها الطلاقُ ولَم تَبْلُغَهَا الرجعَة حَتَّى انقضت عدتُها، وتزوجت؛ فَلا سَبيلَ لَه عَلَيْها؛ فَإِن قَالَ الرَّجُل: قد بَلْعَتُها الرجعَةَ فَأَنكَرَت هِيَ، كَانَت عَلَيْهِ البَيِّنَة، وعَلَيْها اليمين.
وَإِذَا طَلقَ الرَّجُل امرَأَتَه عِند رجل، كَانَ عَلَى ذلِكَ الرَّجُل أَن يُخبرها؛ فَإِن كَانَ أَمِينًا عِندَهَا كَانَ عَلَيْهَا أَن تُحلّف زَوجَهَا أَنَّهُ لَم يُطَلِّقَهَا، فَإِن حَلَفَ أَقامَت مع زَوجها
1) في (ع): «طلق الرجل امرأته واحدة أو اثنتين».