الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٧عصر ابن محبوب
27
إلى أن ثار أهل عمان على هذا الوضع بعد جهد أهلها وحكمة شيوخها؛ فانتزع المسلمون الدولة من يد الجبابرة، بعد الانتصار عليهم بإزالة الحكم العباسي، وإعلان إمامة الظهور الثانية وقدموا مُحَمَّد بن أبي عفان سنة 177 هـ إماما عليهم؛ فعمل الإمام على تأمين الدولة داخليا وخارجيا، وإعداد القوات البرية والبحرية وتقويتها، والسيطرة على الأوضاع، لكن لم يدم طويلا في ذلك بل اختلفوا في صفة إمامته وما صدر منه من الأحداث، فعزلوه سنة 179 هـ بعد سنتين من حكمه.
وبايع موسى بن أبي جابر (ت: 181 هـ) ومن معه الإمام الوارث بن كعب الخروصي اليحمدي "على ما بويع عليه أيمة العدل، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والشرى في سبيل الله، وإظهار الحق وإخماد الباطل، والجهاد في سبيل الله، وقتال الفئة الباغية، وكل فرقة امتنعت من الحق حتى تفيء إلى أمر الله، لا يستحلون منهم غنيمة مال، ولا سبي عيال وانتحال هجرة بعد النبي، ولا يسموا بالشرك أهل القبلة ما بينوا الشهادتين .... فسار فيهم سيرة رضية استتب الأمن وعاد كل شيء إلى نصابه،
1. السالمي: تحفة الأعيان، 1/ 113.