الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة

261

ومَن طَلَّقَ امرأته وَلَم يُرِد طَلاقها، وكَانَت نِيَّه عَلَى غَيرِ ذلِكَ لَم يَلزَمَهُ الطلاق إلا في الحكم «لا غَلَطَ ولا غَلَت عَلَى مُسلم) وَإِذَا شَهدَ شَاهِدان عِندَ الحاكم أَنَّ فَلَانًا طَلَّقَ امرأته، وَقَالَت المرأَةُ: لَم يُطَلِّقنِي، لَم يَلتَفِت الحاكِمُ إِلى قولها، ويَحكُم بَينَهما بالفراقِ، لأَنَّ الطلاق حُكمُ الله وكذلك العنق، وليس سبيلُ هَذا سَبيلُ التباعَاتِ، وَإِذَا

ادَّعَت المرأةُ أنَّ زَوجَهَا طَلَّقَهَا، وَأَنْكَرَ هُو، كَانَ القولُ قَولُه.

(2)

(3)

وإن مات الزوج فزعمت المرأةُ أَنَّها كذبت في الذي (3) ادعت على زوجها، كَانَ لَها الميراث في قول بعض

الفقهاء. وَقَال بعضهم: لا ميراث لها، ويه ناخُذ.

1) لم أجد من خرجه بهذا اللفظ، ولكن ينسب مثل هذا إلى ابن مسعود في قوله: لا غَلَتَ في الإسلام»، ونسبه الزمخشري إلى ابن عباس. والغلت في الحساب خاصة، كالغَلَط في الكلام وفي غيره، وقيل: هما لغتان، ومنه حديث شريح كان لا يُجيز الغلت، وهو أن يقول الرجل: اشْتَريتُ هذا القوبَ بِمائة ثُمَّ يَجدُه اشتراه بأقل من ذلك، فيرجع إلى الحق ويترك الغلت. انظر: الفائق، 3/ 75.

والنهاية في غريب الحديث، 4/ 377.

2) في (ع): «الرجل».

3) في (ع): «بالذي».

4) في (ع): «فلها».