الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
262
وَإِذَا ادَّعَت المرأةُ أَنَّ زَوجَهَا تُوَفِّي سُئِلَت البَيِّنَة؛ فَإِن أَنت يها حكم بِمَوتِه، وَإِن لَم تَأتِ بها لَم تَكُن لَها نَفقَة مِن مَالِهِ حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَانِ عَلَى حَيَاتِهِ.
وَإِذَا شَهِد شَاهِدانِ عِند الحاكم أنَّ فَلَانًا طَلقَ امْرَأَتَه ثلاثا، فَحكَمَ بَيْنَهُمَا بِالفِراقِ وَهُوَ يَعلَم أَنَّهُ لَم يُطَلِّقَهَا، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ له أن يَتَزوَّجَ أُختها، ولا يَتَزوَّجُ فَوق ثلاث نسوة، وَيَحلُّ لَه أَن يَطأَهَا في غَير سُلطانِ ذَلِكَ القاضي؛ فَإِن كَانَ القاضي من أهل العدل)؛ فَلاَ يَحلُّ لِلمرأة أن تَتْرُكَهُ يُجَامِعُها لأَنَّ حُكمَ القاضي العدل حُجَّة؛ وَإِنَّمَا أَجزَنا لهذا (2) أن يَطاهَا في غَير سُلطَانِ ذَلِكَ القاضي، لأَنَّهُ إِنَّمَا يَقضي بالظاهِرِ، ولا يَعلَمُ الغيب إلا الله، ولا يُحرم القاضي مَا كَانَ حَلالاً؛ لأَنَّهُ إِن جَازَ أَن يُحرم الحلال جَازَ أَن يُحلِّل الحرام؛ فَلَمَّا لَم يَجُز هَذا
الوجه الآخر، كَانَ الأَوَّل أَبعَد مِن أَن يَجُوز (3)
1) في (ع): «عدلا».
2) في (ع): ناقصة لهذا».
3) في (ع): «الخوف».