الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
263
وَإِن كَانَ القاضي من أهلِ الْجُورِ، وَكَانَ الشهودُ عِندَ المرأة بموضع العدَالَةِ لَم يَحِلَّ لَهَا أيضا أن تَترُكَه يُجامِعُهَا، وَيَحلُّ لَها أَن تَتَزَوَّجَ إِذا خَلَت عِدَّتُها لأَنَّ الشهودَ عُدُولٌ، وَإِن كَانَ الشهودُ غَير عُدول والقاضي من أهل الجورِ، فَلاَ يُلتفت إلى قولِهِم وَحُكمهم، وَيَحِلُّ لِلمرأَةِ أَن تُمَكِّنَ لِزوجها مِن نَفسِهَا مِن غَيرِ أَن يَجعَلا عَلى أَنفُسِهِما سَبِيلا؛ فَافِهَمُوا مَا دَوَّنت لكم في هذه المسألَةِ، فَإِنَّهَا أصلاً لِغَيْرِها في كثيرٍ من
الأحكام.
وَإِذَا طَلَّقَ العبدُ امْرَأَتَه بِغَيرِ إِذنِ سَيِّدِهِ لَم يَجُز طَلاقه، وَكَذَلِكَ الطفلُ وَالْمَجْنُونُ.
وَإِذَا طَلَّقَ السكرانُ جَازَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلَزِمَهُ مَا سَمَّى مِنَ
الطلاق.
وَإِذَا خَالَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ أَردَفَهَا طَلَاقَهَا، فَلا يَقَعُ عَلَيْهَا طَلاقه، لأَنَّها بَانَت مِنه، وكذلِكَ كُلُّ مَن طَلقَ مَا لاَ
يَملِكُ.
وَإِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امرأته فاختَارَتهُ، فَلا طَلاقَ بَيْنَهُما، وَإِن
اختَارَت نَفْسَها فَذَلِكَ تَطلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُو أَملَك بِرَدِّهَا.
1) في (ع): «له».