الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة
264
وَإِن طَلَّقَت نَفسَهَا ثَلاثًا، وَقَال الزوج: لَم أَكُن جَعلتُ لَهَا إِلا وَاحِدَة كَانَ القضاءُ مَا قَضَت الْمَرأَةُ، وَكَانَت عَلَيْهِ
البيئة.
فَإِن قَامَت مِن مَجلِسهَا الذِي رَدَّ الخيارَ إِلَيْهَا، وَلَم تَقضِ سَيْئًا فَلاَ خِيارَ لَها، وَإِن ادَّعَت أَنَّهَا جَاهِلَة لِلخيارِ، ولا عِلمَ لَها يسَبيه لَم تَنفَعَهَا الْجِهَالَةُ، بَل تَضُرُّهَا.
وَإِن مَسَّهَا قَبلَ أَن تَحْتَارَ نَفْسَهَا، فَلَا خِيارَ لَها أَيضًا.
وَإِن رَدَّ الخيار) إلى رجل في أمرٍ بَينَهُما فَلا يَزولُ الْخيَارُ مِن يَدِ هَذا الرَّجُل مَا لَم يَنقُضُ الأَمرَ الذِي بَينَهُما.
وَإِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ لاِمرَأَتِه عِندَ عُقدَةِ النكاح أَلا يَتَزوَّجَ عَلَيْهَا وَلا يَتسرى، ولا يُقيمَ عَنهَا في السفَرِ كَذا وكذا؛ فَذَلِكَ كلَّه غَير جَائِز؛ إلا إِن قَال: إِن أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَمرُهَا يَدهَا، فَذَلِكَ الذِي يَجُوز عِندَ فُقَهَائِنا؛ وَإِن تَزوَّجَ عَلَيْهَا فالأمرُ إِليهَا إِن شَاءَت طَلَّقَت نَفسَها واحدًا، وَإِن شَاءَت
اثنتين، وَإِن شَاءَت ثلاثًا.
1) في (ع): «لك».
2) في (ق): «ويرد الخيار».
) في (ق): «في أمر بينه وبينه».