الإمام محمد بن محبوب الرحيلي: حياته وآثاره (تحقيق كتاب أبواب من السنة مختصرة) الحاج سليمان بن إبراهيم بن سليمان بابزيز الوارجلاني

الإمام محمد بن محبوب الرحيلي حياته وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

كتاب فيه أبواب من السنة مختصرة

265

وإن هِيَ لَم تُطلق نَفسَها في الوقت الذي تَزوَّجَ عَلَيْهَا، فَلَا خِيارَ لَها بَعدُ تَزوَّجَ أَو لَم يَتزَوَّج تِلك المرأَة، وَيَكُونُ لَهَا الْخيَارُ فِي الْمُستَقبَلِ إِن أَرادَ أَن يَتَزوَّج عَلَيْهَا في قول بَعض

الفُقَهَاءِ.

وقال بعضُهُم: لا خيارَ لَها بعد، تَزوَّجَ أَو لَم يَتَزوَّج، وَإِن تَزَوَّج عَلَيْهَا وَهِيَ لا تَعْلَم ثُمَّ عَلِمَت، كَانَ لَهَا الخيارُ أَيضًا عَلَى حَسَبِ مَا ذكرتُ في صَدرِ الكتاب؛ إلا في خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، إِن خَرجَت المرأة الثانية من مُلكِهِ، ثُمَّ عَلِمَت المرأةُ الأولى عَلَى نِكَاحِه فطَلَّقَت نَفسَهَا وَاحِدَةً، فَليسَ لَهَا أَن تُطَلَّقَ نَفسَهَا كَمَا تُطَلَّقَ إِذَا كَانَتِ المرأةُ التي تَزوَّجَ عَليهَا حَاضِرَة، وَإِن تَزوَّجَ عَلَيْهَا أُخْتَهَا مِنَ الرَّضَاعَ وَهُوَ لاَ يَعلَمُ، فَاحْتَارَت المرأةُ نَفسَهَا، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهَا أُخْتُه، كَانَ له أَن يَرُدَّهَا يغيرِ نِكاح إن قضت عِدَّتُهَا ولَم تَنقُصْ فِيمَا أَرَى وَأنظُر

إليها (2).

وَإِن جَعَلَ لَهَا عِندَ عَقدِ النكاح أَلا يُقيمَ عَنهَا" في السفَرِ سَنَة، فَأَقَامَ عَلَيْهَا في وقته) سَنَة في غَيرِ بَلَدِ المرأةِ؛ فَإِنَّها

1) في (ع): «اطلعت».

2) في (ع): «فيها».

) في (ع): «عليها».

4) في (ع): «وطنه».